السيد محمد الصدر
16
فقه الطب
مسلماً كان أو غير مسلم ، ضمن الحدود المشار إليها . ( 12 ) لا يبعد ان يكون الاشتغال باختصاصات أخرى مفيدة للمجتمع ، مسقطا للوجوب عن ذمة الفرد . وهي كثير كرجل الدين والحلاق والدفان وغيرها . وانما يتنجز هذا الوجوب الكفائي في صور : الصورة الأولى : ان يكون الفرد ممن لا عمل له أو في أوائل حياته الدراسية ، ويكون المجتمع محتاجاً لمزيد من العناية الطبية . فيجب على الفرد المبادرة إليها أو إلى دراستها مع الامكان . الصورة الثانية : ان يكون الفرد عاملًا ببعض الاختصاصات في المجتمع . اعني غير الطبية منها . ولكن العمل في اختصاصه متزايد على حين يكون العمل في المجال الطبي قليلًا . فيجب ان يترك عمله ليكون طبيباً أو عاملًا في مجال الطب . الصورة الثالثة : إذا كان العاملون في اختصاص الفرد غير الطبي قليلون نسبياً ، والعاملون في المجال الطبي قليلون ايضاً . وكان المجال الطبي انقص وأحوج أو أكثر ضرورة ولو لبعض الطواريء كأنتشار مرض معين ، فيجب ترك الفرد عمله ، والالتحاق بالمجال الطبي .